محمد شراد حساني الناصري
114
الحجامة شفاء لكل داء
والّذي يخفّف من ألم الحجامة تخفيف المصّ « 1 » عند أوّل ما يضع المحاجم ثمّ يدرّج المصّ قليلا قليلا والثّواني أزيد في المصّ عن الأوائل ، وكذلك الثّوالث فصاعدا ويتوقّف عن الشّرط حتّى يحمرّ الموضع « 2 » جيّدا بتكرير المحاجم عليه ، ويليّن المشراط على جلود ليّنة « 3 » ويمسح الموضع قبل شرطه بالدّهن . يمسح الموضع الّذي يفصد بدهن « 4 » فإنّه يقلّل الألم وكذلك
--> ( 1 ) وضح هذا في الكثير من الآراء حول طريقة المص إثناء التحجيم ، واستعمل حاليا طريقة المص بواسطة الماكنة ولكن اعتمادهم على هذا الحديث كان واضحا باستعمال السحب الأول أثناء وضع قارورة التحجيم اي المحاجم . وقد ذكر كل ذلك الأطباء . وقال في القانون : تكون الوضعة الأولى خفيفة سريعة القلع ، ثم يتدرج إلى إبطاء القلع والإمهال ، وعللوا ذلك بوجهين : الأول : اعتياد الطبيعة لئلا تتألم كثيرا . والثاني : أن في المرة الأولى تسرع الدماء القريبة من المحجمة فتجتمع سريعا ، وفي المرة الثانية أبطأ لبعد المسافة ، فيكون زمان الاجتماع أبطأ ، وهكذا . والظاهر أنه لو كان المراد بالمرات ، المرات بعد الشرط ، فالوجه الثاني أظهر ولو كان المراد المرات قبله فالأول ، وكأن الثاني أظهر من الخبر . وشرط الحاجم : قطع اللحم بآلته وهي المشرط والمشراط بالكسر فيهما . ( 2 ) لا يوضع المشرط على الجلد إلا عند احمرار الموضع بسبب تجمع كريات الدم فيه ، ويكون من خلال شفط مص أو شفط الهواء داخل كاسات التحجيم فينسحب الجلد إلى داخل الكأس وتتجمع خلايا الدم ، فلذا لنجاح عملية الحجامة فلا بد من تجمع هذه الكريات . ( 3 ) كان قديما يستعملوا المشرط الذي يستعمل أكثر من مرة لذا يلين بطريقة مسحة بقطعة من الجلد لكن حاليا تستعمل الشفرات الجيدة والجديدة واستعمال واحد فقط . ( 4 ) لأنه يصير الموضع لينا ، فلا يتألم كثيرا من الشرط ، وقال بعض الأطباء : تدهين